أخبار وطنية لأول مرة في تاريخ تونس : انطلاق عملية التصويت في الإنتخابات البلدية بالنسبة إلى الأمنيين والعسكريين
بدأ الأمنيون والعسكريون، في حدود الساعة الثامنة من صباح اليوم الأحد، بالتوجه إلى صناديق الإقتراع، للتصويت في الإنتخابات البلدية وذلك لأول مرة في تاريخ تونس.
ويشارك في هذه العملية حوالي 36 ألف أمني وعسكري، قبل أسبوع من فتح مكاتب الإقتراع أمام المدنيين يوم 6 ماي 2018.
وتتميّز عملية اقتراع الأمنيين والعسكريين التي تعدّ الأولى في تاريخ تونس والتي ستتم ب359 مركز اقتراع تابعة لل350 دائرة انتخابية الموجودة بمختلف مناطق البلاد، بعدم تعليق قائمات الناخبين في مراكز الإقتراع، إضافة إلى عدم الإطلاع على فحوى ومحتوى تصويتهم وعدم استعمالهم للحبر.
كما سيتم فرز بطاقات التصويت بعد انتخابات المدنيين، « حتى لا يستشف من تصويت الأمنيين والعسكريين أي توجه سياسي معين ».
وسيتمّ إغلاق الصناديق، دون فرزها، وتأمينها لدى الهيئات الفرعية مرجع نظر مركز الإقتراع، تحت حماية المؤسسة العسكرية والأمنية، حسب رئيس الهيئة العليا المستقلّة للإنتخابات، محمّد التليلي المنصري الذي كان أوضح في تصريح إعلامي سابق أن « الصناديق ستكون مُغلقة بأقفال مُرقّمة ومُدوّنة بمحاضر في الغرض ».
وفي تصريحه لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أشار رئيس الهيئة إلى أنّ موعد 29 أفريل الإنتخابي، « يعد موعدا تاريخيا في تونس على مستويين اثنين، باعتباره أوّل انتخابات بلديّة بعد الثورة والثاني لمنحه الأمنيين والعسكريين، حق الإقتراع وفقا للدستور وللقانون الإنتخابي ».
وحول جاهزيّة هيئة الإنتخابات، أوضح المنصري أنّ الهيئة قامت بكافّة الإجراءات خاصّة منها اللوجستية وذلك بتوزيع كافة المواد الإنتخابية على كامل تراب الجمهورية، أي ب27 هيئة فرعية والمتمثّلة أساسا في الأوراق الإنتخابية والسجل الإنتخابي ومحاضر الإقتراع والفرز، إضافة إلى الصناديق التي سيتمّ تأمينها.
وقال إنّ انتخابات الأمنيين والعسكريين تميّزها « اللاءات الثلاثة » المتمثّلة في « لا لتعليق سجل الناخبين في مركز الإقتراع »، « لا للحبر الإنتخابي »، لضرورات أمنية و »لا للفرز يوم 29 أفريل الجاري »، وذلك حماية لفحوى توجهاتهم.
كما تقوم هيئة الانتخابات، وفق عضو الهيئة عادل البرينصي، بعمليات تحسيس للأمنيين والعسكريين للمشاركة بكثافة في الإنتخابات البلدية، مضيفا أنه « يمنع في يوم الإنتخاب، تصوير الأمنيين والعسكريين بمكاتب الاقتراع، بوجوه مكشوفة. ويحجّر على مؤسسات سبر الآراء سؤالهم عن القائمة التي صوّتوا لها ».